Content

عزيز صدقي و مجدي مهنا ... فرسان من زمن مضى ولن يعود

Monday, February 4, 2008

لكل أجل كتاب ... والأعمار بيد الله ... هذا أمر لا جدال أو نقاش فيه ... ولكن الإيمان الكامل بذلك لا يمنع سؤال يظل يلح دائماٌ في عقلي ألا وهو لماذا يموت دائماٌ الشرفاء من أبناء هذا الوطن ويظل الفاسدين جاثمين على صدورنا ... لماذا يمرض من يدافعون عن الوطن وعن حقوق الشعب المغلوب على أمره بينما من قهرونا وأذلونا ينعمون بنعمة الصحة من المولى عز وجل ... بل الأدهى والامر أنك إذا نظرت لأحد فيهم تجده رغم أنه بلغ من العمر أرذله أكثر شباباٌ منا ... بعد طول تفكير توصلت لأن المولى عز وجل وهو الأعلم ربما يعاقبنا على تقاعسنا وتخاذلنا وأنه من أعمالنا سلط علينا ........ لظروف الإنشغال بالعمل وكابل الإنترنت القابع في أعماق المتوسط المأسوف على أمره لم أستطع نعي رجل من شرفاء هذا الوطن على المدونة وأكتفيت مؤقتاٌ بالدعاء له أن يرحمه الله برحمتة الواسعة ... هذا الرجل هو عزيز صدقي رئيس وزراء مصر السابق وأبو الصناعة المصرية في العصر الحديث ..... في أواخر أيامه رحمه الله كان هو الأمل في جمع ولم شمل كل القوى الراغبة في تغيير الوضع القائم في مصر ... قال البعض أنه راغب في المنصب ولكنهم فاتهم أنه كان قد تجاوز الخامسة والثمانين من العمر وأن تاريخه مليء بالإنجازات والمناصب ... رحم الله الدكتور عزيز صدقي وألهم كل من أحبه حتى من دون أن يعرفه الصبر على الفراق .
كما فاتني أن أناشدكم الدعاء لرجل يعجز القلم عن وصفه ... رجل ظل ومازال ثابتاٌ على مواقفه الجريئة طوال حياته ... لم ينحني للريح وظل ومازال شامخاٌ شموخ الجبال ... يحمل دائماٌ راية الحق في هذا البلد في زمن ندر أن تجد فيه قول الحق ... الجميع حتى من يهاجمهم في الممنوع يحبون مجدي مهنا الإنسان الهادئ المهذب عف اللسان ... مجدي مهنا يا طيب القلب لك مني ومن كل من ينتظر أن يشاهد قلمك على الصفحة الأخيرة من المصري اليوم كل الحب والدعوات أن يخفف الله عنك آلامك كما خففت آلام الملايين بقولك الحق ... وأدعو كل من يقرأ هذا الإدراج أن لا ينسى مجدي مهنا من الدعاء فوالله أحسبه لا يستحق إلا ذلك .

0 comments:

Post a Comment

Blog Archive

My Ping in TotalPing.com My Zimbio